- دولار أمريكي()
- درهم إماراتي()
- ريال سعودي()
- دولار أمريكي()
- درهم إماراتي()
- ريال سعودي()
بين فوائد الرضاعة الطبيعية وصعوبة تقبلها لدى الأم

شاركنا العديد من المقالات عن فوائد الرضاعة الطبيعية وأغلب الجوانب المتعلقة بالموضوع أثناء أسبوع الرضاعة، وتحدثنا مع أخصائية الرضاعة الطبيعية بنان الحوراني؛ حتى نقدم الأفضل للأمهات المرضعات وأطفالهن. اليوم سنكمل ما بدأنا به وسنتحدث عن جانب مختلف من الموضوع؛ ألا وهو: عدم تقبل الرضاعة الطبيعية لدى الأم.
تشعر العديد من الأمهات بعدم الراحة لمشاركة جزء من جسمها مع كائن آخر، والرضاعة الطبيعية عملية مستمرة يتخللها مشاركة عضو من أعضاء الجسم مع كائن آخر -حتى وإن كان طفلها- وتحتاج إلى الالتزام اليومي. لذلك؛ قد تواجه العديد من الأمهات مشكلة في تقبل الرضاعة الطبيعية باعتبارها عملية مؤلمة مجهدة تترك آثاراً سلبية في نفسها!
لذا؛ سنتحدث اليوم برفق إلى الأم التي تشعر بمشاعر مختلفة فيما يخص الرضاعة الطبيعية، والتي تشعر بعدم الراحة أو عدم التقبل لهذه العملية. سنتحدث معها لمساعدتها على تفهم مشاعرها وتقبلها ثم البحث بعمق عن أسبابها والتخلص منها. سنغوص في أعماقها لإيجاد جذر هذه المشاعر ثم سنقدم لها طرف الخيط لنسف هذا الجذر. سنمسك بيدها ونشجعها حتى تخوض هذه المرحلة بكل حب وتقبل وارتياح بمساعدة الدكتورة رنا طيارة.
نصائح حول تحديات الرضاعة والعمل وكيفية التغلب عليها
في أسبوع الرضاعة الطبيعية؛
لا ننكر أبداً قدسية الحليب الطبيعي باعتباره أفضل هدية تقدمها الأم لطفلها، وأنه ليس هناك شيء آخر يفوق فائدة وأهمية الحليب الطبيعي للطفل. ولكن، إن شعرتِ عزيزتي الأم بمشاعر سلبية تجاه عملية الرضاعة الطبيعية؛ نحن هنا لنخبركِ أنكِ لست وحدك، بل هناك العديد من الأمهات ممن وجدنّ صعوبة في تقبل الرضاعة الطبيعية! بعضهنّ تقبلنّ أنفسهنّ بهذه الطريقة، والبعض الآخر لجأنّ لأحد الأخصائيين لمساعدتهنّ على تجاوز هذه المشاعر السلبية. مهما كان قرارك فتأكدي أنك تقدمين الأفضل لطفلك وتذكري أنك أفضل أم. سواء أرضعتِ طفلك لشهر أو اثنين أو سنة أو سنتين أو حتى أكثر، أم لم ترضعي طفلك بتاتاً؛ هذا أمر خاص بك لا يقلل من أمومتك أبداً ولا يعني نهاية العالم!
اقرأي أيضًا: نصائح للأم العاملة – الاستمرار بالرضاعة الطبيعية


على الرغم من فوائد الرضاعة الطبيعية ولكن هناك ما يسمى عدم تقبل الرضاعة الطبيعية لدى بعض الأمهات
وجهنا سؤالنا هذا إلى لايف كوتش ميرا سميرات، وإلى أخصائية الرضاعة الطبيعية بنان الحوراني
أجابتنا ميرا سميرات من منطلق خبرتها في اللايف كوتشينج؛ فهي ترى وجود فجوة ومشكلة في العالم العربي فيما يخص التربية الجنسية بشكل محدد، والتربية الجنسية مهمة جداً في عملية الرضاعة الطبيعية.
نربي أطفالنا على حرمة وعدم تقبل كشف جزء ما من أجسامهم، وهذا شيء صحيح وجيد. تكبر الفتاة تتزوج وتنجب، وتصبح فجأة مضطرة لمشاركة جسدها أو حتى إرضاع طفلها أمام أشخاص آخرين! هذا الخجل الكبير من كشف جزء من جسمها أمام أحد، قد يكون عائقاً في استمرارها بالرضاعة وتحقيق فوائد الرضاعة الطبيعية المرجوة. وقد تستسهل استبدال حليبها الطبيعي بالحليب الصناعي حتى لا تضطر أن ترضع أمام الآخرين!
من جهة أخرى؛ أضافت أخصائية الرضاعة بنان الحوراني من منطلق خبرتها، قد يكون عدم تقبل الرضاعة الطبيعية ورفضها، رفض قلة من السيدات التغيرات التي ستطرأ على شكل الثدي إن هنّ أرضعنّ أطفالهن رضاعة طبيعية.
أيضاً؛ وجهنا أسئلة أخرى للدكتورة رنا طيارة متعلقة بتقبل الرضاعة الطبيعية وعدم تقبلها. سنتحدث فيما يلي عن أسباب عدم تقبل الرضاعة الطبيعية لدى بعض الأمهات وكيف ينعكس ويؤثر ذلك عليها، وكيف تستطيع الأم تجاوز هذه المشاعر. تابعوا معنا!

ما هي أسباب عدم تقبل الأم الرضاعة الطبيعية؟
تواجه أغلب السيدات ممن يعانين عدم تقبل الرضاعة الطبيعية؛ حالة طبية بتعرف باسم “النفور من الرضاعة الطبيعية Breastfeeding Aversion“. وهي شعور الأم بمشاعر سلبية أو مؤلمة أو منفرة متعلقة بالرضاعة الطبيعية، حيث تدفع هذه المشاعر الأم إلى التهرب من عملية الرضاعة الطبيعية، وقد تؤدي بها إلى كره العملية بشكل كامل!
قد يكون أحد أسباب النفور من الرضاعة الطبيعية هو هرمون الأوكسايتوسين، الذي قد يسبب الخوف والتوتر في التجارب السلبية لأنه ينشط جزءً من الدماغ يكثف الذاكرة.
إقرئي أكثر عن نفور الرضاعة من وجهة نظر كتاب “When breastfeeding sucks”
أيضاً؛
قد تكون المعتقدات المسبقة عن الرضاعة الطبيعية؛ سبباً مهماً في تقبل الرضاعة الطبيعية. فقد تسمع الأم من صديقتها أن الرضاعة الطبيعية مؤلمة، وقد تكون الأم ذاتها مرت بتجربة رضاعة طبيعية متعبة حرمتها من النوم ليلاً. أو حتى اعتقاد الأم أن الرضاعة الطبيعية ستقيد حريتها أو ستغير من شكل ثدييها. كل هذه المعتقدات وغيرها؛ تنفر بعض الأمهات من الرضاعة الطبيعية، بل وتدفعهنّ لاستبدال حليبهنّ الطبيعي بالحليب الصناعي.
كيف ينعكس النفور من الرضاعة الطبيعية على الأم؟
قد تنعكس هذه المشاعر على عدة نواحي:
- الناحية فكرية. مثل: التهرب من الرضاعة الطبيعية والتهرب من مكان تواجد الرضيع.
- الناحية نفسية. مثل: مشاعر الغضب والعار ومشاعر الذنب والكره ثم الخجل من شعورها بهذه الطريقة.
- ومن ناحية جسدية. قد تصاب الأم بحكة جلد شديدة أثناء إرضاع الطفل، وقد تسبب لها الرضاعة تحسساً في منطقة الثدي حول الحلمة.
هل تستطيع الأم تخطي هذه المرحلة؟
يختلف هذا الموضوع من أم لأخرى، ويعتمد على كم العوامل الخارجية التي قد تؤثر عليها معنوياً. وبالتأكيد؛ إن قامت الأم بإحاطة نفسها بنظام دعم قوي ومساند، سيكون من السهل أن تتخطى هذه المرحلة. ولكن هنا يجب أن نسأل أنفسنا هذا السؤال:
هل الأم بحاجة أن تتخطى هذه المرحلة أم هي بحاجة أن تتقبلها فقط؟
كيف ينظر المجتمع إلى الأم التي تشعر بنفور من الرضاعة الطبيعية؟ وكيف يؤثر هذا النفور على الشعور بالذنب لدى الأم
للأسف نعيش في مجتمع لا يرحم، مجتمع قاسٍ خصوصاً على الأم! يقسو على الأم المرضعة وعلى الأم التي اختارت الرضاعة الصناعية، يدفعها لمراجعة قرارها مئات المرات ويذكرها بأنها يمكن أن تكون سبب في عد حصول طفلها على فوائد الرضاعة الطبيعية، ثم وبعد اتخاذ القرار، يدفعها للشعور بالذنب والقلق والخوف والعار والخجل من هذا القرار وغيره!
احجزي جلسة رفاه نفسي اونلاين
جلسة رفاه نفسي أونلاين مع الأخصائية فاطمة خلف
قد تشعر بعض الأمهات بالذنب عندما لا يستطعن تقبل الرضاعة الطبيعية كما توقعن، أو عندما ترافقهن مشاعر النفور أو التوتر أو الإرهاق. لكن وجود هذه المشاعر لا يعني أنكِ أم أقل حباً أو اهتماماً بطفلك.
إذا كانت هذه التجربة تثقل عليكِ نفسياً، فقد يكون الحديث مع مختصة خطوة تساعدك على فهم ما تشعرين به، بعيداً عن الأحكام أو الضغوط الاجتماعية.
تقدم الأخصائية النفسية واللايف كوتش فاطمة خلف، الحاصلة على درجة الماجستير في علم النفس، جلسات دعم نفسي تساعد الأمهات على استكشاف المشاعر المرتبطة بالأمومة والرضاعة، وفهم أسبابها، والتعامل معها بما يتناسب مع ظروف كل أم وتجربتها الخاصة.
أحياناً لا تكون الأم بحاجة إلى تغيير نفسها، بل إلى مساحة آمنة تسمح لها بفهم مشاعرها، وتقبلها، واتخاذ القرار الذي يناسبها هي وطفلها بثقة وطمأنينة.

