زينة رمضان.. عادات وتقاليد الشعوب

باتت زينة رمضان جزءً لا يتجزأ من طقوس الشهر الفضيل، حيث تتجسد في كل ركن من أركان البيوت والأسواق. وتشكل هذه الزينة، التي تحمل في طياتها معاني الفرح والترحيب، جزءًا أصيلاً من تراثنا الإسلامي. فالأطفال، وهم أبرز معبر عن فرحة الشهر الكريم، يتسابقون لتعليق الفوانيس المضيئة، في مشهد يعيد إلينا ذكريات الطفولة. وتتعدى أهمية زينة رمضان كونها مجرد زخرفة، فهي وسيلة تعليمية تزرع في نفوس الأطفال قيم الشهر الفضيل، وتقربهم من عاداته وتقاليده.



محتويات المقال


تختلف زينة رمضان حول العالم باختلاف البلدان، فمن الفوانيس التقليدية في االبلاد العربية إلى الأضواء الملونة في الغرب، تعكس هذه الزينة التنوع الثقافي للشعوب الإسلامية، وتبرز أهمية هذا الشهر لدى المسلمين.

شهر رمضان_كلنا أمهات
  • البلاد العربية: تتنوع مظاهر الاحتفال بشهر رمضان وتتنوع زينة شهر رمضان في البلدان العربية، من باب تعظيم شعائر الله. وتشتهر شوارع مصر والقدس وعمّان بتعليق الفوانيس الهلالية على النوافذ والشرفات.وفي المغرب تتزين البيوت بالفوانيس النحاسية ، بالإضافة للزخارف الإسلامية. وفي السعودية، تضيء الشوارع بفوانيس كبيرة الحجم معلقة على أعمدة الإنارة. وتختلف أشكال الزينة من بلد لآخر، ولكنها جميعًا تعكس التراث الثقافي والديني للشعوب العربية. فالسجاد والمفروشات الملونة، والإضاءات الخافتة، بالإضافة إلى الزخارف الهندسية، المستخدمة بكثرة في زينة رمضان، كلها تساهم في خلق جو من الروحانية خلال هذا الشهر الفضيل.
  • ماليزيا: تتزين شوارع ماليزيا بأبهى حللها لاستقبال شهر رمضان، حيث تنتشر الزينة الملونة والأضواء الخافتة، بالإضافة إلى  الاحتفالات الدينية. وفتح المساجد أبوابها طوال اليوم في رمضان.
  • البوسنة: مع حلول شهر رمضان، تحتفل البوسنة بعاداتها وتقاليدها الأصيلة، فتتزين بالزهور والفوانيس، ويرفرف العلم الأخضر فوق مآذنها، ويعلن مدفع الإفطار عن بداية الصيام، في مشهد يعكس عمق الإيمان لدى سكانها.
  • تركيا: تراث عثماني عريق يحييه الأتراك كل عام مع حلول شهر رمضان، ألا وهو “المحيا”. فبين مئذنتي المساجد، تتناوب عبارات دينية على الإضاءة، لتذكرنا بتاريخ عثماني امتد لأكثر من أربعة قرون ونصف، حيث كانت هذه اللافتات تزين سماء المدن، شاهدة على عظمة الإسلام وتاريخه.

كيف توازنين بين العبادات ومسؤولياتك كأم في رمضان؟


تعددت الروايات حول أصل استخدام الفوانيس في شهر رمضان. مثلاً منها ما يروي أن الخليفة الفاطمي كان يخرج في ليلة الرؤية، وعندها كان الأطفال يرافقونه حاملين فوانيسهم لإضاءة طريقه. وفي هذا الموكب، كان الأطفال يرددون الأناشيد والأغاني تعبيرًا عن فرحتهم بقدوم الشهر الكريم.

وفي رواية أخرى عن أحد الخلفاء الفاطميين؛ حيث أنه أراد إضاءة شوارع القاهرة، طوال ليالي شهر رمضان. فأمر كل شيوخ المساجد بتعليق فوانيس، إذ يتم إضاءتها عن طريق شموع توضع بداخلها.

وتروى قصة ثالثة أنه خلال العصر الفاطمي؛ لم يكن يُسمح للنساء بترك بيوتهن إلا في شهر رمضان، حيث كان يسبقهن غلام يحمل فانوساً لتنبيه الرجال بوجود سيدة في الطريق، حتى يبتعدوا، وهكذا كانت النساء تستمتعن بالخروج، بمعزل عن الرجال.

كيف أحافظ على نظام غذائي صحي في شهر رمضان؟

فوانيس رمضان_كلنا أمهات

قد لا تكون زينة رمضان واجبًا دينيًا، لكنها بكل تأكيد طقس عائلي جميل اكتسب شعبية واسعة. وفي هذا السياق، سنستعرض آراء عدد من الأمهات والآباء حول هذا التقليد العريق.

تقول السيدة نادين؛ أن السبب الرئيسي الذي يدفعها للتزين هو أطفالها، فهم كعائلة تعيش في الغربة، حيث تتنوع الثقافات وتختلف الأديان، قد لاحظت فرحة أطفالها بالزينة المتعلقة بأعياد الأديان الأخرى. مما دفعها للإصرار على التزيين الخاص بالشهر الفضيل، بل وبإشراك أطفالها بهذا النشاط. حيث تحرص على أن يقوم أطفالها بابتكار زينة من صنع أيديهم. وييتخلل نشاط صنع الزينة، معلومات عن رمضان والدين الإسلامي والجزاء الحسن.

ويعبر السيد يزن عن امتنانه لزوجته دائماً؛ لقيامها بالتزيين لاستقبال الشهر الفضيل، حيث تشعره زينة رمضان بجمال المنزل، بالإضافى إلى أنها تساعده على الإحساس بتميز هذا الشهر، رغم بعده عن عائلته في الأردن.

ويشارك السيد هيثم بهجته وفرحته بتزيين المنزل، ومشاركة أطفاله بهذا الوقت الخاص، اقتناعاً منه أن هذه الذكريات المبهجة ستكون قوتاً يقتات منه أطفاله، عند مواجهتهم الأوقات الصعبة والتحديات بالمستقبل.

قصص مخصصة للأطفال عن عادات وتقاليد الشهر الكريم وإقرئي أيضاً “قصص رمضانية للأطفال”

لماذا زينة رمضان_كلنا أمهات


هناك العديد  من الطرق للحصول على الزينة، مثل المواقع الإلكترونية، والمحال التجارية، التي توفر زينة رمضان بأسعار متفاوتة، لكي تتناسب مع جميع الفئات. بالإضافة إلى إمكانية ابتكار زينة رمضان بطرق بيتية بسيطة مع أطفالكم، وصنع ذكريات ولحظات لا تنسى من ذاكرتهم. 


إقرئي أيضاً: وجبات رمضانية سهلة التحضير.

تسنيم عمران
تسنيم عمران

اسمي تسنيم عمران وأنا واحدة من هؤلاء الذين استطاعوا مطابقة مهاراتهم مع شغفهم لينتج عن ذلك حصولي على وظيفة الأحلام التي أسعد جداً عند ممارستها ألا وهي "الكتابة". درستُ في علم اللغات الحديثة ولكني لم أجد جمالاً لغوياً ي يضاهي جمال اللغة العربية التي أتمنى احترافها يوماً ما. أحب الحياة البسيطة التي نستطيع خلق فرح وسعادة من أقل عناصرها، أحب تذوق الطعام اللذيذ وأميل لأن أكون أكثر رفقاً بجميع مخلوقات الله، أيضاً كينونتي كأم جعلتني أرق وأكثر حساسية وأقل حكماً وأكثر قابلية للعطاء. شغفي بالقراءة وموهبتي التي حباني الله بها واستغلالي للفرصة المناسبة؛ هو ما جعلني اليوم فخورة جداً بكوني كاتبة محتوى في موقع كلنا أمهات. كتابة المقالات التي تدعم المرأة بكل أوجهها، والتي تقدم النصح والدعم للعديد من السيدات، والتي تُشعر القارئة أننا معها نتقبلها وندعمها؛ هذه المقالات هي فعلاً مصدر سعادة كبير بالنسبة لي.

المقالات: 143

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *